السيد حامد النقوي

141

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )

أحمد بن على العسقلاني الشهير بابن حجر ، و عظمه و ذكره في « شرح البخاري » فقال : صاحبنا الشيخ محمد الجزري . ثم سافر الى الروم ، و حدث بها و نقله السلطان تيمور [ 1 ] بعد تسخيره لبلاد الروم الى خراسان و ما وراء النهر ، فاقام بالبلاد المذكورة زمانا طويلا ، يحدث و يصنف ، و صنف في خراسان شرحه على « المصابيح » المسمى « بتصحيح المصابيح » و ذكر فيه أنه لم يكن معه ورقة من كتبه ، ثم سافر الى شيراز و تولى قضاءه للقضاة الشافعية ، و كان جليلا جزيلا مبجلا الى ان توفى بها سنة نيف و ثلثين و ثمانمائة ، و قد ادركت كثيرا من تلامذته كما فصلته في كتاب « الحبل المتين » ] .

--> [ 1 ] السلطان تيمور : هو المعروف بتيمور لنك ، بن تاراغاى و الى كش من اعمال ماوراء النهر ، ولد سنة ( 736 ) و عرف بالذكاء و الشجاعة ، و خدم بادئ الامر الامير قازغان و الي البلاد فعلا شأنه يوما فيوما و ابدى من ضروب الشجاعة ما رغب الفاتحين في استمالته إليهم فولوه على بلده . و حارب مع الامراء فقتلهم او هزمهم حتى اعتلى العرش في عام ( 771 ) و تلقب بخليفة جغتاي و سليل جنكيز ، و قرب إليه رجال الدين و اصحاب الطريقة النقشبندية و كان يصطحب في حروبه حاشية كبيرة من العلماء و الادباء . و فى عام ( 782 ) غزا بلاد فارس بدأ بخراسان ، ثم فتح جرجان و مازندران و سجستان الواحدة بعد الاخرى . و غزا في عامى ( 788 ) و ( 789 ) فارس و العراق و لرستان و آذربيجان . و قضى الشتاء في تبريز ، و فرض غرامة كبيرة على اصفهان و قتل ( 700000 ) من اهلها و اقام من جماجمهم ابراجا ، و توفى بعد ان حكم ستا و ثلاثين سنة في عام ( 807 ه ) .